حسن بن علي السقاف

51

فتح المعين

نقد باب الدليل على أن القدم هو ( 63 ) الرجل وروى الحديث المتقدم من طريق أبي هريرة وقال فيه : ( حتى يضع الله عز وجل رجله فيها فتقول : قط قط ) . هذا من شذوذ هذا الرجل ، يتمسك في إثبات صفات لله تعالى ، بخبر آحاد محتمل للتأويل . ونقول في الرد عليه : ( أولا ) : هذا الحديث أتى بزيادة عما في القرآن ، فإن الله تعالى قال : ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) ، وهذا الحديث وإن كان صحيحا ، ليس في قوة القرآن ، فلا يجوز أن يقطع بما فيه من الزيادة ، وتجعل صفة لله تعالى . ( ثانيا ) : ذكر ابن الجوزي ( 64 ) أن الرواية التي جاءت بلفظ الرجل تحريف من بعض الرواة ، لظنه أن المراد بالقدم الجارحة ، فرواها بالمعنى فأخطأ اه‍ . وحيث أن الرواية بالمعنى محتملة في الحديث ، فلا يجوز أن نضيفها إلى الله تعالى . ( ثالثا ) : أن الحديث مؤول بوجوه كثيرة ، مبسوطة في فتح الباري ( 65 ) وغيره . ( رابعا ) : قال أبو الوفاء ابن عقيل : تعالى الله عن أنه لا يعمل أمره في

--> ( 63 ) أخطأ الهروي في العربية والصواب أن يقول ( هي ) بدل ( هو ) أفاده سيدي المحدث الغماري . وحديث ( الرجل ) ثابت في البخاري انظر الفتح ( 8 / 595 ) . ( 64 ) في كتابه ( الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب ) ص 84 . ( 65 ) انظر الفتح ( 8 / 596 ) .